قلعة الفتنس




حمام الثلج - الأسلوب الأكثر فاعلية لتجديد الطاقات في المنافسات والتدريبات
     ان حمامات الثلج أو المياة الثلجية هي حالة علاجية من ظاهرة أوسع نطاقا تسمى العلاج بالتبريد تم أستخدامها سابقا في مستشفيات بولندا ولندن لمعالجة مجموعة من الأمراض ليس فقط لعلاج امراض العضلات والورام والألتهابات بل أيظا الأمراض التي تتعلق بالمشاكل النفسية والأكتئاب حيث يضعون المريض في غرفة بدرجة حرارة منخفظة جدا تصل الى (-135) مع هواء جاف ولفترات قصيرة من الزمن ، ولكن هذا الأسلوب غير مفضل لدى العديد من الأطباء نظرا لخطورة الأنخفاض الكبير لدرجة حرارة الجسم في الغرفة وما يترتب علي من خطورة على الأجهزة الوظيفية ، وقد أقترح الأطباء حمامات الثلج كوسيلة للمعالجة والتخلص من اوجاع العضلات والأورام والألتهابات ، ثم تم تجربتها على الرياضيين لمعرفة مدى فائدتها على عمليات أستعادة الأستشفاء ( تجديد الطاقات ) وللتخلص من الألم والورام والألتهابات البسيطة التي تحدث في العضلات وقد أثبتت هذة التجارب والدراسات وما صرح بة الرياضيين وبمختلف الألعاب ان لحمامات الثلج تأثيرات أيجابية على عمليات أستعادة الأستشفاء وما شعروا بة انتعاش وتحسن في مستوى الأداء بعد أستخدامهم لحمامات الثلج ، فقد انتشر هذا الأسلوب العلاجي بشكل واسع خلال العقدين الأخيرين وأصبح حاليا جزء من العملية التدريبية واحدى أساليب تحسين مستوى الأنجاز سواء بين الوحدات التدريبية في الدائرة التدريبية الأسبوعية او خلال المنافسات الرياضية . 

ماذا يحدث للجسم بعد المنافسات أو بعد التدريبات الشديدة 

قبل ان نتحدث عن كيفية ومتى ولماذا نستخدم حمام الثلج وأساليبة وفوائدة من الضروري ان يعرف ويطلع المدرب والرياضي والأداري عن ماذا يحدث داخل جسم الرياضي بعد المشاركة بالمنافسات الرياضية أو عند القيام بتنفيذ الأحمال التدريبية  ذات الشدة القصوى أوالعالية أثناء التدريبات اليومية حتى يصبح يقينا لدى المدرب واللاعب والأداري أنة لاغنى عن أستخدام أساليب أستعادة الأستشفاء لتحسين مستوى الأداء للرياضي ومدى أهميتها وفائدتها وخاصة الحمام الثلجي أو المياة الثلجية . 
    ان فهمنا بالتعب العضلي وعمليات استعادة الشفاء يمكننا من إيجاد الحلول الخاصة بالتعب وآليات التخلص منه وقد اثبت الدراسات والبحوث وتجارب الرياضيين والمعالجين أن لحمامات الثلج تأثيرا فاعلا على عمليات استعادة الشفاء وتجديد طاقات الرياضي بعد التدريبات وبين المنافسات . حيث يحدث بعد التدريبات البدنية بالحمل التدريبي القصوي أو العالي أو بعد المنافسات ظاهر التعب وهي تعني هبوط وقتي للقدرة على الأداء ، او هي عدم القدرة على الاستمرار بالجهد البدني بالشكل المطلوب وهي ظاهرة ايجابية فسيولوجية كيميائية تحدث لأجهزة وأعضاء الجسم المختلفة نتيجة شدة الحمل البدني الذي نفذة الرياضي خلال التدريبات او المنافسات ، ويمكن أن يكون التعب الذي يحدث للاعب عاماً أي يشمل جميع أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة نتيجة مشاركة جميع أجهزة وأعضاء الجسم في الأداء الرياضي كما في السباحة والجري ورفع الأثقال والمصارعة وغيرها من الألعاب . وقد يكون التعب موضعي أي يشمل عضلة واحدة أو مجموعات عضلية معينة نتيجة مشاركة هذه العضلة أو مجموعة العضلات في الأداء الرياضي .
      واستعادة الاستشفاء معناه استعادة أو تجديد مؤشرات الحالة الفسيولوجية والكيميائية والنفسية للرياضي بعد تنفيذه الأحمال التدريبية أوالمنافسات أو هي العودة بالجسم إلى حالة ما قبل الأداء أو أفضل منها أي التخلص من تأثيرات الأحمال التدريبية السابقة والتي أدت إلى التعب المؤقت للاعب وهذه العملية هي في غاية الأهمية لتطوير مستوى للاعبين وتحقيق الأنجازات وخاصة في حالة خوض اللاعب المنافسات المتتالية في نفس اليوم او في الأيام التالية وان تقنيتها بشكل علمي وسليم هي من أولويات ومهمات المدربين والمختصين، حيث ثبت علمياً ان الانجازات الرياضية لا يمكن لها ان تتحقق بدون مصاحبة الاستشفاء للأحمال التدريبية أو المنافسات ومنها استخدام أساليب التبريد ومنها حمام الثلج ، وانطلاقاً من هذا المبدأ أصبح المدرب يعمل مع مجموعة من المختصين في العلوم المختلفة المرتبطة بالتدريب الرياضي كالفسيولوجيا والكيمياء والتغذية والعلاجية وعلم النفس لأنة خلال فترة عمليات استعادة الاستشفاء تحدث عمليات البناء وعمليات تجديد الطاقة وعمليات التكيف الفسيولوجي والكيميائي للأجهزة الوظيفية ونتيجة لأهمية عمليات الاستشفاء في العملية التدريبية أصبحت هذا المبدأ الاتجاه الجديد للتأثير على الرياضي وللارتقاء بمستوى الحالة التدريبية وتحقيق الانجازات خلال المنافسات ، كما أنها فترة لا تقل أهمية عن فترة التدريب نفسه وانطلاقاً من ماتقدم فان عمليات الاستشفاء تحتاج إلى التخطيط كما هو الحال للتخطيط للأحمال التدريبية خلال الموسم الرياضي ، وهذا يتم من خلال التنسيق والتعاون بين الكادر التدريبي والمختصين بعمليات الاستشفاء وان خطة الاستشفاء توضع بما تتناسب مع نوعية الأحمال التدريبية التي نفذها اللاعب . 
ومن الناحية الطبية فان المنافسات أوالتدريبات اللأوكسجينية الشديدة تؤدي إلى إصابة بعض الأنسجة والألياف العضلية وتظهر هذة على شكل تشنج  واوجاع وألم في العضلات يستمر من (1 – 2) يوم وخاصة بعد المنافسات القوية أو بعد المنافسات المتتالية وخلال فترة قصيرة من الزمن وقد تصل هذه الإصابات إلى إصابات مؤقتة في الأوتار والعضلات بالأضافة الى ماتحدثة من تشنجات وتورم والتهابات كما يحدث تلف في بعض الياف النسيج الضام 
أن التعب الذي يحدث بعد المنافسات التي يكون فيها نظام حامض اللاكتيك هو النظام الرئيسي للمنافسة مثل مسابقات المسافات المتوسطة والملاكمة والمصارعة هو نتيجة لتحلل السكر لا اوكسجنياً أي عندما يصبح الجلوكوز مصدراً للطاقة في التدريبات اللأوكسجينية فان هذا التحلل ينتج عنه طاقة بالإضافة إلى إنتاج حامض اللاكتيك في العضلات والدم ولحامض اللاكتيك تأثيرات سلبية على مستوى الأداء تكون من خلال ما يلي:-
إن حامض اللاكتيك يتجمع في مناطق الاتصال العصبي العضلي مما يؤدي إلى إعاقة وصول الإشارات العصبية الواردة للألياف العضلية ونتيجة لذلك تبطئ حركة اللاعب وتقل سرعتة على الرغم من قوة أرادة اللاعب ومحاولتة في إيصال هذه الإشارات ونتيجة لهذا التراكم  فان الجهاز العصبي يبدا بالتعب وخاصة الخلايا العصبية الحركية مما يؤدي ذلك إلى عدم انتظام وعدم انسيابية وصول الإشارات العصبية إلى العضلات بصورة جيدة وينخفض مستوى التوافق العصبي العضلي ويهبط مستوى الأداء .
إن حامض اللاكتيك عندما يتجمع في العضلات يؤدي تراكمه إلى زيادة أو مضاعفة الضغط التناضحي بين السائل داخل الخلية والسوائل خارج الخلية حيث يصبح غشاء الخلية منفذاً سهلاً للسوائل وبذلك يحدث عدم توازن ايوني داخل وخارج الخلية فتخرج ايونات الصوديوم البوتاسيوم من والى الخلية العضلية إلى بلازما الدم أو الخلايا الأخرى وهذا يؤدي إلى نقص ملحوظ في ايونات البوتاسيوم في الخلايا العضلية مما يؤثر ذلك على وصول الإشارة العصبية داخل الخلايا العضلية وبالتالي إعاقه وصول الإشارة العصبية إلى مناطق التراكيب الثلاثية الموجودة التي تحتوي على مادة ايونات الكالسيوم والتي تعتبر العامل الأساسي في التقلص والانبساط كونها تساعد على اتصال خيوط الماسيوين بخيوط الاكتين فيحدث الانزلاق أي تحدث عمليات التقلص والانبساط بشكل أنسيابي .كما يحدث نتيجة لزيادة الضغط التناضحي بين السوائل داخل الخلية وخارجها إلى خروج عدد من الإنزيمات الموجودة داخل الخلية كإنزيم كرياتين كيناز CPK وإنزيم LDH لاكتيك دي هيدروجيز مما يؤثر ذلك على عملية تحلل المواد الغذائية داخل الخلية.
        ان تراكم حامض اللاكتيك في العضلات يؤدي إلى إيقاف عمل الإنزيمات التي تقوم بتحلل الجلايكوجين والسبب في ذلك يعود إلى أن تراكم حامض اللاكتيك يؤدي إلى خفض (PH) الدم أي تركيز ايون الهيدروجين وبذلك يصبح الدم حامضياً واقل من درجة (7) وهذه الزيادة في حموضة الدم تؤدي إلى تغيير خصائص البروتينات الموجودة في الدم وبما ان تركيب الإنزيمات يحتوي على البروتينات لذا فان خصائص الإنزيمات هي الأخرى تتغير نتيجة لحموضة الدم وهذا يسبب خطورة على حياة الشخص. أن هذة المعلومات ضرورية لكل من اللاعب والمدرب حتى يعطي المدرب  لعمليات أستعادة الأستشفاء اهمية خاصة في العملية التدريبية ويبحث عن أفضل الأساليب لتجديد طاقة الرياضي في المنافسات وبين الوحدات التدريبية .
       بالأضافة الى ماتقدم من تأثيرات كيميائية على أجهزة واعضاء الجسم المختلفة فأن بعد المنافسات تحدث أيظا تمزقات بسيطة باللويفات العضلية وأوجاع وآلام بالعضلات  وتورم وبعض الألهتابات البسيطة وهذة جميعها تؤثر على مستوى الأداء كونها تسبب في انخفاض قدرة المجاميع العضلية على أستخراج أقصى قدرة . وانطلاقا من هذة المعطيات وجب على الجهاز الفني للاعب او اللاعبين أن يعملوت على التخلص من هذة التأثيرات السلبية  قبل ان يخوض الرياضي او الفريق في منافسات جديدة .
بعض الطباء والمعالجين يلجأون الى  أستخدام العقاقير الطبية المضادة للألتهابات أو التي تسرع من عمليات أستعادة الأستشفاء بعد المنافسات أو بعد الأحمال التدريبية بأعطاء الرياضي الحبوب أو زرق الأبر بهدف الأصلاح السريع والتخلص من الأوجاع والألتهابات وتنشيط الدورة الدموية ولكن هذا غير مفضل عند العديد من الأطباء والمعالجين بسبب أن حمامات الثلج تدفع الجسم للقيام بأستجابات طبيعية لأصلاح الأضرار الناتجة من شدة المنافسة ويعتقدون انها أفضل من الأدوية والعقاقير الطبية والتي يكون مفعولها هو أزالة الشعور بالألم او التحسس بة دون اصلاحة بالكامل أي أزالة آليات التحسس بالألم الطبيعي وهذا لايمنح الجسم بالدفاع عن نفسة بأستجاباتة الطبيعية .

طريقة أستخدام الحمام الثلجي
ينصح المعالجين أن أفضل طريقة لأستخدام حمام الثلج يوضع الماء البارد في حوض الاستحمام العادي (البانيوم ) والكثير من عبوات الثلج حتى  يصبح  وفقا لدرجة الحرارة المطلوبة والتي تتراوح مابين (12 الى 15)  درجة مئوية. ويمكنك تحضير الكمية المطلوبة من الثلج بنفسك اذا كان لديك ثلاجة جيدة أو يمكنك شراء بعض قوالب الثلج من أي محل للتسوق. ضع ما يكفي من المياه الباردة لتصل إلى الخصر بحيث تغطي الجزء السفلي من الجسم أو حتى الصدر لتحقيق الاستفادة القصوى من العلاج ثم إضف الثلج  إذا كان لديك مقياس حراري قم بقياس مدى برودة الحوض قبل الدخول فيه ومن الأفضل دائما التحقق من درجة الحرارة من وقت لآخر كما يتطلب الدخول ببطء في حوض الاستحمام مع الاستعداد النفسي المسبق لشدة برودة المياه ، في البداية سيواجة الرياضي صعوبة في تحمل البرودة القاسية والقسم منهم يرفض الدخول في الحوض لشعورهم بشدة البرد ولكن بعد دقيقتين سرعان مايبدا بالتكيف التدريجي ويبدا الرياضي يشعر بجسمة بما يشبة الخدر ويفضل العديد من الرياضين أثناء وجودهم داخل حمام الثلج  شرب الشاي أو القهوة الحارة أو قراءة الصحف وذلك للتخفيف عن النفس شدة البرودة وحتى يجعل الوقت يمضي بسرعة ثم بعد تكرارها يصبح هذا الأسلوب العلاجي روتينيا عند الرياضي ويتعود علية ويصبح جزءا هاما من العملية التدريبية وخاصة في المنافسات.
الأطباء والمعالجين لاينصحون البقاء لأكثر من عشرين دقيقة في الحمام الثلجي قد يؤدي إلى الكثير من المخاطر منها تلف العضلات الناجم عن البرد الشديد ويفضل الرياضيون البقاء لمدة (10) دقائق وكل حسب تحملة ومدى شدة التدريبات او المنافسات التي أشترك فيها . بعد أنتهاء الوقت في الحمام الثلجي يأخذ الرياضي حماما دافئا أو دش حتى تنشط الدورة الدموية ويتدفق الدم الى جميع أجزاء الجسم .
     ووفقا للدراسات ولخبرات المعالجين والمدربين والرياضيين فأن أفضل فترة زمنية للبقاء داخل الحمام الثلجي هو من ( 10 – 15 ) دقيقة وقسم أخر يفضل من ( 5 – 10 ) دقيقة ولايوجد اتفاق ثابت حول المدة الزمنية للبقاء في الحوض الثلجي ولكن هناك أتفاق حول عدم المبالغة في البقاء في الحوض الثلجي لأكثر من (20) دقيقة بسبب ان هذا يشكل خطورة على الجسم بسبب انخاض درجة حرارة الجسم ويحدث تصلب في العضلات وفي أصابع القدمين لذا ينصح بعض المعالجين بلبس جوارب مطاطية قصيرة كالتي يلبسها الغواصين للحافظ على أصابع القدمين ، على الرغم من أن هناك أشخاص من الصين ومن هولندا تنافسوا لتسجيل الأرقام القياسية في قدرتهم على التحمل في البقاء في المياة الثلجية ومنهم الهولندي ويم هوف والذي لقب بالرجل الثلجي وكذلك الصيني تشين وسونجهو حيث بقوا في المياة الثلجية لأكثر من 90 دقيقة بدون أن يصابوا بحالة التجمد أو يتعرضوا لخطر الموت ، وبعد الحمام الثلجي يتم تدفئة الرياضي بالملابس الثقيلة مع اجراء بعض الحركات كأحماء وذلك من اجل رفع درجة حرارة الجسم حتى يتدفق الدم بسرعة الى جميع أنحاء الجسم ، كما أن بعض الرياضيين يعزفون عن أستخدام حوض المياة الثلجية ويفضلون أستخدام أكياس الثلج بوضعها على العضلات مباشرة ولكن هذة الطريقة ليست فعالة كما في الدخول في الحمام الثلجي حيث يكون تأثيرة اكبر ولفترة أطول وأن تأثيرة يصل الى الأنسجة العميقة من الجسم كما انة أكثر كفاء في تبريد أكبر عدد ممكن من المجاميع العضلية ولكن عندما يجرب الرياضي الأسلوبين سيجد فرقا كبيرا في تاثيراتهما على أستعادة النشاط وسيفضلون أستخدام الحمام الثلجي .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
قلعة الفتنس © 2016. All lefts Reserved. Powered by قلعة الفتنس
text-align: right;< title=<اذهب إلى الأعلى<>
Fitness Castle - قلعة الفتنس